الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية سمير بن عمر: لا أستبعد الاغتيالات السياسية والمحور السعودي الإماراتي يسعى لإجهاض المسار الديمقراطي في تونس

نشر في  04 جويلية 2019  (20:34)

حذّر رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر، من موجة اغتيالات سياسية لتأجيل الانتخابات المُقبلة، متهمًا المحور السعودي الإماراتي المصري بمحاولة إجهاض الثورة وتعطيل المسار الانتقالي في تونس. كما دعا من جهة أخرى إلى تسمية أحد الشوارع التونسية باسم الرئيس المصري السابق محمد مرسي، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون بمنزلة تكريم من تونس للثورة المصرية.
وشهدت تونس أخيرًا ثلاث هجمات إرهابية؛ اثنتان منها في العاصمة التونسية، تسببتا بمقتل عنصر أمن ومدني، وجرح 7 أشخاص آخرين، فيما نجحت السلطات بإحباط هجوم ثالث في العاصمة، بعدما تمكنت من القضاء على العقل المدبر لعمليتي شارع ديغول والقرجاني في العاصمة.
وقال سمير بن عمر، في حوار خاص مع «القدس العربي»: «الإرهاب معطى إقليمي وليس محليًا، وهناك دول تقف وراء الإرهاب في تونس. وأنا أدعو كل من تحمل مسؤولية في الدولة التونسية إلى كشف الأطراف المتآمرة على الثورة التونسية، التي تعمل على تغذية الإرهاب في إطار إجهاض الثورة التونسية».
ولم يستبعد وجود علاقة بين الوضع الأمني في تونس والاستحقاق الانتخابي المقبل، مشيرًا إلى أن «ثمة أطرافًا داخل منظومة الحكم عبّرت صراحة عن عدم رغبتها بالذهاب إلى الانتخابات، وعبرت عن رغبتها في تأجيلها، وهي الآن تعمل على زرع الأشواك في طريق المسار الانتقالي لعرقلة هذه الانتخابات بأي شكل. ولا نستبعد أن تتنامى العمليات الإرهابية، وربما نصل إلى الاغتيال السياسي في المدة القادمة في إطار محاولة عرقلة الانتخابات».
وأثارت الحالة الصحية للرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، جدلًا كبيرًا في تونس، إذ تبادلت الأطراف السياسية الاتهامات بترويج إشاعات تتحدث عن «وفاة» الرئيس، ومحاولة أطراف سياسية «الانقلاب» على رئاسة البرلمان، مستغلة الوضع الصحي المتردي أيضًا لرئيس البرلمان محمد الناصر، الذي تزامن مع الوعكة الصحية للرئيس الباجي قائد السبسي.
وعلّق بن عمر على ذلك بقوله: «لن أوجّه اتهامات لأحد، ولكن الموجودين في الحكم اليوم يتهمون بعضهم بتدبير انقلاب، واستغلال الحالة الصحية للرئيس للاستيلاء على الحكم، وما يحدث ليس بغريب عن طريقة إدارة منظومة الحكم للأزمات؛ فهي منظومة معادية للديمقراطية والثورة، وتريد الانقلاب على كل المكاسب التي حصلت في البلاد بعد الثورة، واليوم ما حدث زاد في تنبيه التونسيين إلى المخاطر الحقيقية التي تحفّ بالمسار الديمقراطي الحالي، وإلى وجود بعض الأطراف السياسية التي لا تريد الذهاب للانتخابات، وتريد البحث عن مسوّغات للانقلاب على المسار».
وحول ترويج وسائل إعلام إماراتية إشاعة «وفاة» الرئيس التونسي، قال بن عمر: «قناة العربية هي أول من روج لهذا الأمر، وهذه القناة يقف خلفها المحور السعودي – الإماراتي – المصري، وهو محور يتآمر على الربيع العربي عمومًا، وثورة تونس خصوصًا، ولذلك هو يبحث الآن عن إثارة الأزمات أو افتعالها في إطار أجندة ترمي إلى وأد الثورة التونسية والانقلاب على المسار الديمقراطي».
وكان عدد من الناشطين التونسيين قد دعوا السلطات التونسية إلى إطلاق اسم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة، في خطوة أكدوا أنها محاولة لـ»تكريمه»؛ باعتباره أول رئيس منتخب لمصر.
وقال سمير بن عمر حول هذا الأمر: «أؤيد، وأدعو لتسمية أحد الشوارع التونسية باسم أول رئيس منتخب وشرعي في تاريخ مصر، وهذا تكريم للثورة المصرية وللشهيد محمد مرسي الذي مات في سجون الديكتاتورية، وقد يكون تكريمًا من الثورة التونسية لشقيقتها المصرية».
من جانب آخر، أشار ابن عمر إلى أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية غادر ائتلاف الكرامة، وسيشارك في الانتخابات البرلمانية بقائمته الخاصة.
وحول إمكانية نجاح المستقلين في الانتخابات البرلمانية، قال ابن عمر: «ظاهرة المستقلين يجب أن تُفهم في سياقها، فنجاح المستقلين بنسبة كبيرة في الانتخابات البلدية لا يمكن تكراره في الانتخابات التشريعية، لأن السياق يختلف تمامًا في المناسبتين الانتخابيتين؛ فالتصويت في التشريعية يتم لفائدة البرامج والأحزاب وليس للمستقلين، ونحن نعلم أن هناك قامات وطنية وأشخاصًا لهم صيت في الشارع التونسي، ومع ذلك لم ينجحوا عندما تقدموا بشكل مستقل للانتخابات التشريعية، وأعتقد أن هذه الظاهرة ستتواصل في الانتخابات المُقبلة، فالتونسيون سيصوتون للأحزاب، وليس للأشخاص».

المصدر: القدس العربي